الذهبي

200

سير أعلام النبلاء

المعافري ، وأبو الحجاج ابن الشيخ ، وأبو عبد الله بن نقيمش ، ومحمد ابن أحمد بن غالب الأزدي ، وأبو العباس العزفي ( 1 ) ، وآخرون ، وصنف الحافظ القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكتامي الفاسي المشهور بابن القطان كتابا نفيسا في مجلدتين سماه ( الوهم والايهام فيما وقع من الخلل في الاحكام الكبرى لعبد الحق ) يناقشه فيه فيما يتعلق بالعلل وبالجرح والتعديل ، طالعته ، وعلقت منه فوائد جليلة ( 2 ) ومن مسموع الحافظ عبد الحق ( صحيح مسلم ) يحمله عن أبي القاسم بن عطية ، قال : أخبرنا محمد بن بشر ، قال : أخبرنا أبو علي بن سكرة الصدفي ، أخبرنا أبو العباس بن دلهاث العذري ، أخبرنا الرازي بإسناده . فهذا نزول بحيث أن ابن سكرة في إزاء المؤيد الطوسي ، وشيخنا القاسم الأربلي في طبقة ابن بشر هذا ، وصاحبه ابن عطية ونحن في العدد سواء ، فكأن عبد الحق سمعه من المزي والبرزالي ( 3 ) والله أعلم .

--> ( 1 ) قال الذهبي في ( المشتبه ) ) : وبزاي رئيس سبتة الأمير العالم أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي العزفي ، كان زاهدا إماما مفتيا متفننا ، ألف كتاب المولد وجوده ، مات سنة 633 ) ( ص : 453 ) . ( 2 ) كان ابن القطان قد أقام بمراكش عند بني عبد المؤمن وكان رأس العلماء بها ، وتوفي سنة 628 ( ابن القاضي : ( جذوة الاقتباس ) : 298 ، والذهبي في ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة : 72 ( أيا صوفيا 3012 وابن ناصر الدين في ( التبيان ) ، الورقة : 152 ) . وقد وقع ابن القطان نفسه بأوهام كثيرة في رده ، قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) : ( طالعت جميع كتابه ( ( الوهم والايهام ) الذي عمله . . يدل على تبحره في فنون الحديث وسيلان ذهنه ، ولكنه تعنت ، وتكلم في حال رجال فما أنصف ) ( الورقة : 72 - أيا صوفيا 3012 ) ، وقال ابن ناصر الدين في ( التبيان ) بعد أن ذكر كتابه : ( ولابن القطان فيه وهم كثير نبه أبو عبد الله الذهبي في منتقى منه كبير ) ( الورقة : 152 ) ويرى الدكتور بشار أن الذهبي أفرد الرد على ابن القطان في كتاب خاص ، منه مختصر في دار الكتب الظاهرية بدمشق ( انظر كتابه : الذهبي ومنهجه : 173 - 175 ) . ( 3 ) لو شك في هذا النزول بعد العلم أن البرزالي توفي سنة 739 وتوفي المزي سنة 742 ، وقال الذهبي : ( فنحن في إسناد الصحيح أعلى من الحافظ عبد الحق بدرجة ) ( تذكرة : 4 / 1352 ) .